الشيخ علي المشكيني

540

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

( مسألة 15 ) : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره واجرة المسكن ونحو ذلك ، وأمّا جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه إلّاإذا كانت التجارة موقوفة عليها . ( مسألة 16 ) : اللازم الاقتصار على القدر اللائق ، فلو أسرف حسب عليه . نعم لو قتر على نفسه أو صار ضيفاً عند شخص لا يحسب له . ( مسألة 17 ) : المراد من السفر ، العرفي لا الشرعي ، فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة . كما أنّه إذا أقام في بلد عشرة أيّام أو أزيد كان نفقته من رأس المال ؛ لأنّه في السفر عرفاً . نعم إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر - مثل التفرّج أو لتحصيل مال له أو لغيره ممّا ليس متعلّقاً بالتجارة - فنفقته في تلك المدّة على نفسه . وإن كان مقامه لما يتعلّق بالتجارة ولأمر آخر ، بحيث يكون كلّ منهما علّة مستقلّة لولا الآخر : فإن كان الأمر الآخر عارضاً في البين ، فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة ؛ وإن كانا في عرض واحد ففيه وجوه ، ثالثها التوزيع ، وهو الأحوط في الجملة ، وأحوط منه كون التمام على نفسه . وإن كانت العلّة مجموعهما بحيث يكون كلّ واحد جزءاً من الداعي ، فالظاهر التوزيع . ( مسألة 18 ) : استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فيه ، فلو سافر من غير إذن أو في غير الجهة المأذون فيه ، أو مع التعدّي عمّا أذن فيه ليس له أن يأخذ من مال التجارة . ( مسألة 19 ) : لو تعدّد أرباب المال - كأن يكون عاملًا لاثنين أو أزيد ، أو عاملًا لنفسه وغيره - توزّع النفقة ، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين ؟ قولان .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 241 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 24 ، ح 24073 ؛ تقدّم أيضاً متن الحديث في المسألة 14 فراجع .